ابن نجيم المصري
120
البحر الرائق
بلده على من تكون إن استرد بخيانة ظهرت منه فالنفقة في ماله خاصة ، وإن استرد لا بخيانة ولا تهمة فالنفقة على الوصي في ماله خاصة ، وإن استرد لضعف رأي فيه أو لجهله بأمور المناسك فأراد الدفع إلى أصلح منه فنفقته في مال الميت لأنه استرد لمنفعة الميت اه . وفي فتح القدير : لو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوصي أن يحج بنفسه إلا أن يكون وارثا ، وإن دفعه إلى وارث ليحج فإنه لا يجوز إلا أن تجيز الورثة وهم كبار لأن هذا كالتبرع بالمال فلا يصح للوارث إلا بإجازة الباقين ، ولو قال الميت للوصي ادفع المال لمن يحج عني لم يجز له أن يحج بنفسه مطلقا . وفي الظهيرية : ولو كان ثلث ماله قدر ما لا يمكن الاحجاج عنه بطلت الوصية . وفي التجنيس : رجل أوصى بأن يحج عنه فحج عنه ابنه ليرجع في التركة فإنه يجوز كالدين إذا قضاه من مال نفسه ، ولو حج على أن لا يرجع فإنه لا يجوز عن الميت لأنه لم يصحل مقصود الميت وهو ثواب الانفاق ، وعلى هذا الزكاة والكفارة ، ومثله لو قضى عنه دينه متطوعا جاز لأن الحج عن الكبير العاجز بغير أمره لا يجوز وقضاء الدين بغير أمره في حالة الحياة يجوز ، فكذا بعد الموت رجل مات وعليه حجة الاسلام فحج عنه رجل بإذنه ولم ينو فرضا ولا نفلا فإنه يجوز عن حجة الاسلام ، ولو نوى تطوعا لا يجوز عن حجة الاسلام اه . وفي عمدة الفتاوى للصدر الشهيد : لو قال حجوا من ثلثي حجتين يكتفي بواحدة والباقي للورثة إن فضل اه . وهو مشكل على ما تقدم من المحيط والولوالجية وهو مبني على الفرق بين أن يوصي من الثلث وبين أن يوصي بجميع الثلث . وذكر في آخر العمدة من الوصايا : لو أوصى بأن يحج عنه بالألف من ماله فأحج الوصي من مال نفسه ليرجع ليس له ذلك لأن الوصية باللفظ فيعتبر لفظ الموصي وهو أضاف المال إلى نفسه فلا يبدل اه . وفي العدة : امرأة تركت مهرها على الزوج ليحج بها وحج بها فعليه المهر لأنه بمنزلة الرشوة وهي حرام اه . وذكر الأسبيجابي أنه لا يجوز الاستئجار على الحج ولا على شئ من الطاعات ، فلو استؤجر على الحج ودفع إليه الاجر فحج عن الميت فإنه يجوز عن